تنتابهم من النشوة الروحية حين تناولهم لهذا الشراب لا يمكن أن توصف ، إذ تغمر كل وجودهم بلذة ليس لها مثيل .
وقال علي بن إبراهيم القمي ، في قوله تعالى :
وَلا يُنْزِفُونَ ،
أي يطردون « 1 » .
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 20 إلى 21 ]
وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ( 20 ) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 21 )
[ سورة الواقعة : 20 - 21 ] ؟ !
الجواب / أقول : ثمّ يشير سبحانه إلى رابع وخامس قسم من النعم المادية التي وهبها اللّه للمقربين في الجنّة ، حيث يقول سبحانه :
وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ
وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ .
وفاكهة ولحم كلاهما معطوف على أكواب وهذه الأشياء تهدى من قبل « الولدان المخلدون » إلى المقرّبين .
وإن تقديم الفاكهة على اللحم بلحاظ كون الفاكهة أفضل من الناحية الغذائية بالإضافة إلى نكهتها الخاصّة عند أكلها قبل الطعام .
ويعتبر اللحم سيد الإدام في الدنيا والآخرة ، كما جاء في الرواية التالية :
قال عبد اللّه بن سنان : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سيد الإدام في الدنيا والآخرة . فقال : « اللّحم ، أما سمعت قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 222 .
( 2 ) الكافي : ج 6 ، ص 308 ، ح 1 .