* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 13 إلى 19 ]
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 14 ) عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ( 15 ) مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ ( 16 ) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ( 17 )
بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 18 ) لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ ( 19 )
[ سورة الواقعة : 13 - 19 ] ؟ !
الجواب / قال جعفر بن محمد عليهم السّلام ، في قوله تعالى :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ،
قال :
« ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
ابن آدم الذي قتله أخوه ، ومؤمن آل فرعون ، وحبيب النجّار صاحب يس :
وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
علي بن أبي طالب عليه السّلام » « 1 » .
وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ :
هم أتباع الأنبياء
وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
هم أتباع النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ،
أي منصوبة .
[ وقال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ أسرّتها من در وياقوت ، وذلك قول اللّه :
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ،
يعني أوساط السّرر [ من ] قضبان الدّرّ والياقوت مضروبة عليها الحجال ، والحجال من درّ وياقوت ، أخفّ من الريش وألين من الحرير ، وعلى السرر من الفرش على قدر ستين غرفة من غرف الدنيا ، بعضها فوق بعض ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
وقوله تعالى :
عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ *
« 2 » يعني بالأرائك السّرر الموضونة عليها الحجال » ] « 3 » .
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
، أي مسرورون « 4 » .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 643 ، ح 7 .
( 2 ) المطففين : 23 ، 35 .
( 3 ) الاختصاص : ص 357 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 348 .