أخبرنا عن قول اللّه عزّ وجلّ :
أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً ،
فهل يزوج اللّه عباده الذكران ، وقد عاقب قوما فعلوا ذلك ؟ فسأل موسى أخاه أبا الحسن العسكري عليه السّلام ، وكان من جواب أبي الحسن عليه السّلام : « أما قوله تعالى :
أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً ،
فإن اللّه تبارك وتعالى يزوج ذكران المطيعين إناثا من الحور العين ، وإناث المطيعات من النساء من ذكران المطيعين ، ومعاذ اللّه أن يكون الجليل عنى ما لبّست على نفسك تطلّبا للرخصة لارتكاب المآثم
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
« 1 » أي إن لم يتب » « 2 » .
2 - أقول : من الضروري أن نشير إلى أن كلمة « عقيم » المأخوذة من كلمة « عقم » - على وزن « بخل » وكذلك على وزن « فهم » . وتعني في الأصل الجفاف والتصلب المانع من قبول التأثير ، والنساء العقيمات تطلق على اللواتي تكون أرحامهن غير مستعدة لتقبل النطفة ونمو الطفل ، كما تسمى بعض الرياح بالرياح العقيمة لعدم قدرتها على ربط الغيوم الممطرة ، و « اليوم العقيم » يطلق على اليوم الذي ليس فيه سرور وفرح ، كما يسمى يوم القيامة باليوم العقيم بسبب عدم وجود يوم بعد ذلك اليوم يمكن فيه التعويض عن الماضي .
وعلى أية حال ، فإن المشيئة الإلهية هي التي تتحكم في كلّ شيء وليس في قضية ولادة الأبناء فحسب ، فهو القادر والعليم والحكيم ، حيث يقترن علمه بقدرته ، لذا فإنّ الآية تقول في نهايتها :
إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ .
* س 20 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 51 ]
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 51 )
[ سورة الشورى : 51 ] ؟ !
الجواب / قال أبو معمر السّعداني : أن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السّلام -
هامش
( 1 ) الفرقان : 68 ، 69 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 278 .