لِرَبِّهِمْ ،
قال : في إقامة الإمام
وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
أي يقبلون ما أمروا به ويشاورون الإمام فيما يحتاجون إليه من أمر دينهم كما قال اللّه تعالى :
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ
« 1 » .
وأما قوله تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ
يعني إذا بغي عليهم هم ينتصرون ، وهي الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار ، إن شاء فعل ، وإن شاء ترك ، ثم جزى ذلك ، فقال تعالى :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
أي لا يتعدى ولا يجازي بأكثر مما فعل [ به ] ، ثم قال تعالى :
فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
« 2 » .
* س 17 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 41 إلى 46 ]
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ( 41 ) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 42 ) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 43 ) وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ ( 44 ) وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ ( 45 )
وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ ( 46 )
[ سورة الشورى : 41 - 46 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام :
« وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ
يعني القائم عليه السّلام وأصحابه
فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
والقائم إذا قام انتصر من بني أمية ومن المكذّبين والنصاب هو وأصحابه ، وهو قول اللّه تبارك وتعالى :
هامش
( 1 ) النساء : 83 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 277 .