وكما كلم اللّه موسى عليه السّلام من النار ، أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء ، قال : وحي مشافهة يعني إلى الناس « 1 » .
* س 21 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 52 إلى 53 ]
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 52 ) صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ( 53 )
[ سورة الشورى : 52 - 53 ] ؟ !
الجواب / قال أبو بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ ،
قال : « خلق من خلق اللّه عزّ وجلّ ، أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخبره ويسدده ، وهو مع الأئمة من بعده » « 2 » .
وقال أبو حمزة : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العلم ، هو شيء يتعلمه العالم من أفواه الرجال ، أم في الكتاب عندكم تقرءونه فتعلمون منه ؟ قال :
« الأمر أعظم من ذلك وأوجب ، أما سمعت قول اللّه عزّ وجلّ :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ » .
ثم قال : « أي شيء يقول أصحابك في هذه الآية ؟ أيقرون أنه كان في حال ما يدري ما الكتاب ولا الإيمان » ؟ فقلت : لا أدري - جعلت فداك - ما يقولون . فقال : « بلى ، قد كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان حتى بعث اللّه عزّ وجلّ الروح التي ذكر في الكتاب ، فلما أوحاها إليه علم بها العلم والفهم ، وهي الروح التي يعطيها اللّه عز وجل من شاء ، فإذا أعطاها عبدا علمه الفهم » « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 279 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 214 ، ح 1 ، ومختصر بصائر الدرجات : ص 2 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 215 ، ح 5 .