* س 10 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 33 إلى 34 ]
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطانٍ ( 33 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 34 )
[ سورة الرحمن : 33 - 34 ] ؟ !
الجواب / قال عمرو بن أبي شيبة ، سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول ابتداء منه : « إنّ اللّه إذا بدا له أن يبين خلقه ويجمعهم لما لا بد منه ، أمر مناديا ينادي ، فيجتمع الإنس والجنّ في أسرع من طرفة عين ، ثم أذن لسماء الدنيا فتنزل ، وكان من وراء الناس ، وأذن للسماء الثانية فتنزل ، وهي ضعف التي تليها ، فإذا رآها أهل السماء الدنيا ، قالوا : جاء ربنا . قالوا : [ لا ] وهو آت ، - يعني أمره - حتى تنزل كلّ سماء ، [ تكون ] واحدة [ منها ] من وراء الأخرى ، وهي ضعف التي تليها ، ثم يأتي أمر اللّه في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى اللّه ترجع الأمور ، ثم يأمر اللّه مناديا ينادي :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ » .
قال : وبكى عليه السّلام حتى إذا سكت ، قلت : جعلني اللّه فداك ، يا أبا جعفر ، وأين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام وشيعته ؟ .
فقال أبو جعفر عليه السّلام : « رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي عليه السّلام وشيعته ، على كثبان من المسك الأذفر ، على منابر من نور ، يحزن الناس ولا يحزنون ، ويفزع الناس ولا يفزعون » ثم تلا هذه الآية :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
« 1 » . « فالحسنة : ولاية علي عليه السّلام » ثم قال :
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) النمل : 89 .
( 2 ) الأنبياء : 103 .