* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 24 إلى 25 ]
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ( 24 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 25 )
[ سورة الرحمن : 24 - 25 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي :
وَلَهُ الْجَوارِ
أي السفن الجارية في الماء ، تجري بأمر اللّه - أقول - قال علي عليه السّلام - في هذه الآية - : « السفن » « 1 » .
الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ
أي المرفوعات ، وهي التي رفع خشبها بعضها على بعض ، وركب ، حتى ارتفعت وطالت . وقيل : المبتدءات للسير ، مرفعة القلاع . قال مجاهد . ما رفع له القلاع فهو منشأ ، وما لم ترفع قلاعه ، فليس بمنشأ . والقلاع : جمع قلع ، وهو شراع السفينة
كَالْأَعْلامِ
أي كالجبال .
قال مقاتل : شبه السفن في البحر بالجبال في البر . وقيل : المنشئات بكسر الشين ، وهي أن ينشئ الموج بصدرها حيث تجري ، فيكون الأمواج كالأعلام من اللّه سبحانه على عباده ، بأن علمهم اتخاذ السفن ليركبوها ، وأن جعل الماء على صفة تجري السفن عليه لأجلها « 2 » .
* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 26 إلى 28 ]
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ( 26 ) وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( 27 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 28 )
[ سورة الرحمن : 26 - 28 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم القمي : قوله تعالى :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ :
من على وجه الأرض
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ
قال : دين ربك ، وقال علي بن الحسين عليهما السّلام : « نحن الوجه الذي يؤتى اللّه منه » « 3 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ، ص 66 ، ح 300 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 336 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 345 .