حجرة علي بن أبي طالب عليه السّلام ! قال : فقام وقال : هو واللّه ، الإمام من بعدي ، والوصيّ والقائم بأمري ، فأطيعوه ولا تخالفوه ، ولا تتقدّموه ، فهو خليفة اللّه في أرضه من بعدي .
قال : فخرج الناس من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال واحد من المنافقين : ما يقول في ابن عمه إلا بالهوى ، وقد ركبته الغواية حتى لو تمكّن أن يجعله نبيا لفعل ، قال : فنزل جبرئيل ، وقال : يا محمد ، العلي الأعلى يقرئك السلام ، ويقول لك : اقرأ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى »
« 1 » .
وقال علي بن إبراهيم :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ،
قال : النجم : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
إِذا هَوى
لما أسري به إلى السماء ، وهو في الهواء ، وهو رد على من أنكر المعراج ، وهو قسم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو فضل له على سائر الأنبياء ، وجواب القسم
ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ،
أي لا يتكلم بالهوى :
إِنْ هُوَ
يعني القرآن
إِلَّا وَحْيٌ يُوحى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
يعني اللّه عزّ وجلّ :
ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى
يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن اللّه عزّ وجلّ لم يبعث نبيا قط إلا صاحب مرة سوداء صافية ، وما بعث اللّه نبيا قط حتى يقرّ له بالبداء » « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ،
يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ،
قال : كان من اللّه كما بين مقبض القوس إلى رأس السية « 4 »
أَوْ أَدْنى
أي من نعمته ورحمته ،
هامش
( 1 ) البحار : ج 35 ، ص 275 ، ح 3 ، عن الروضة لابن شاذان ، الفضائل لابن شاذان : ص 65 .
( 2 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 333 .
( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 165 ، ح 177 .
( 4 ) سية القوس : ما عطف من طرفيها . ( لسان العرب : ج 14 ، ص 417 ) .