سم ، أو من السم الذي يقتل . قال الزجاج : يريد عذاب سموم جهنم ، وهو ما يوجد من لفحها وحرها .
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ
أي في الدنيا
نَدْعُوهُ
أي ندعو اللّه تعالى ، ونوحده ، ونعبده .
إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ
أي اللطيف ، وأصله اللطف مع عظم الشأن ، ومنه البرة للطفها مع عظم النفع بها . وقيل البر : الصادق فيما وعده
الرَّحِيمُ
بعباده « 1 » .
* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 29 إلى 40 ]
فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ ( 29 ) أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ( 30 ) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ( 31 ) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 32 ) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ ( 33 )
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 34 ) أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ ( 35 ) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ ( 36 ) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ( 37 ) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 38 )
أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ( 39 ) أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ( 40 )
[ سورة الطّور : 29 - 40 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم خاطب سبحانه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال :
فَذَكِّرْ
يا محمد أي ! فعظ هؤلاء المكتفين ، ولا تترك دعوتهم ، وإن أساءوا قولهم فيك
فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ
أي بإنعام ربك عليك بالنبوة . وهذا قسم
بِكاهِنٍ
وهو الذي يوهم أنه يعلم الغيب بطريق خدمة الجن .
وَلا مَجْنُونٍ
وهو المؤوف بما يغطي على عقله . وقد علم الكفار أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليس بكاهن ، ولا مجنون ، لكن قالوا ذلك على جهة التكذيب عليه ، ليستريحوا إلى ذلك ، كما يستريح السفهاء إلى التكذيب على أعدائهم .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 276 .