قال : فيوحي اللّه إلى ذلك الملك من غير أن يتحول من مكانه أن خبّرها أني قد شفعتها في ولدها وذريتها ومن ودهم وأحبهم وحفظهم بعدها ، قال :
فتقول : الحمد للّه الذي أذهب عني الحزن ، وأقرّ عيني » .
ثم قال جعفر عليه السّلام : « كان أبي إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ »
« 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن اللّه تبارك وتعالى أكفل إبراهيم وسارة أطفال المؤمنين ، يغذونهم بشجرة في الجنّة ، لها أخلاف كأخلاف البقر ، في قصر من درة ، فإذا كان يوم القيامة ألبسوا وطيبوا وأهدوا إلى آبائهم ، فهم ملوك في الجنة مع آبائهم ، وهو قول اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ »
« 2 » .
* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 22 إلى 28 ]
وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 22 ) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ ( 23 ) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ( 24 ) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 25 ) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ ( 26 )
فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ ( 27 ) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ( 28 )
[ سورة الطّور : 22 - 28 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم ذكر سبحانه ما يزيدهم من الخير والنعمة فقال :
وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ
أي أعطيناهم حالا بعد حال ، فإن الإمداد هو الإتيان بالشيء بعد الشيء . والفاكهة : جنس الثمار .
وَلَحْمٍ مِمَّا
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 618 ، ح 7 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ، ص 316 ، ح 1536 .