عَذابَ الْجَحِيمِ كُلُوا وَاشْرَبُوا
أي يقال لهم : كلوا واشربوا
هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
مملا وشربا هنيئا : مأمون العاقبة من التخمة والسقم . ثم ذكر حالهم في الأكل والشرب فقال :
مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ
والسرر : جمع سرير . والمصفوفة : المصطفة الموصول بعضها ببعض . وقيل : إن في الكلام حذفا تقديره متكئين على نمارق موضوعة على سرر . لكنه حذف ، لأن اللفظ يدل عليه من حيث إن الاتكاء جلسة راحة ودعة ، ولا يكون ذلك إلا على الوسائد والنمارق .
وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
فالحور البيض النقيات في حسن وكمال . والعين : الواسعات الأعين في صفاء وبهاء . ومعناه : قرنا هؤلاء المتقين بحور عين على وجه التمتيع لهم والتنعيم . وعن زيد بن أرقم قال :
( جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا أبا القاسم : تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون ؟ فقال : والذي نفسي بيده إن الرجل منهم يؤتى قوة مائة رجل على الأكل والشرب والجماع . قال : فإن الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة ؟ فقال : عرق يفيض مثل ريح المسك ، فإذا كان ذلك ضمر بطنه ) « 1 » .
* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الطور ( 52 ) : آية 21 ]
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ( 21 )
[ سورة الطّور : 21 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ،
قال :
« الذين آمنوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام ، وذريته الأئمة والأوصياء عليهم السّلام ، ألحقنا بهم ولم تنقص ذريتهم الحجة التي جاء بها محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في علي عليه السّلام ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 275 .