[ سورة الطّور : 5 - 16 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم :
وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ،
قال : السماء
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ،
قال : يسجر يوم القيامة « 1 » .
وفي ( نهج البيان ) : عن علي عليه السّلام : « المسجور : الموقد » « 2 » .
وقال علي بن إبراهيم : هذا كلّه قسم ، وجوابه
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ما لَهُ مِنْ دافِعٍ
وقوله تعالى :
يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً
أي تنفش
وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً
أي تسير مثل الريح
فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ،
قال : يخوضون في المعاصي .
وقوله تعالى :
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ،
قال : يدفعون في النار . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما مر بعمرو بن العاص ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وهما في حائط يشربان ويغنيان بهذا البيت في حمزة بن عبد المطلب لما قتل :
كم من حواري تلوح عظامه * وراء الحرب عنه أن يجر فيقبرا
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللهم العنهما ، واركسهما في الفتنة ركسا ، ودعهما إلى النار دعا » .
أقول : ويقال لهم حينئذ ؛
هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ .
كما يقال لهم أيضا :
أَ فَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ؟
!
لقد كنتم تزعمون في الدنيا إن ما جاء به محمد سحر ، وقد أخذ السحر عن ساحر آخر ، فغطّى على أعيننا ليصرفها عن الحقائق وليختطف عقولنا ! ويرينا أمورا على أنها معاجز ، ويذكر لنا كلاما على أنه وحي منزل من اللّه ، إلا
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 331 .
( 2 ) نهج البيان : ج 3 ، ص 275 « مخطوط » .