ذلك بالإحسان » « 1 » .
وقال الطبرسي : ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره ، قال : حدثني عثمان ابن عمير ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد اللّه بن عباس ، قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين قدم المدينة واستحكم الإسلام ، قالت الأنصار فيما بينها : تأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنقول له : إن تغرك أمور ، فهذه أموالنا تحكم فيها من غير حرج ولا محظور [ عليك ] . فأتوه في ذلك ، فنزلت :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ،
فقرأها عليهم ، وقال : « تودّون قرابتي من بعدي » .
فخرجوا من عنده مسلّمين لقوله ، فقال المنافقون : إن هذا لشيء افتراه في مجلسه ، وأراد أن يذللنا لقرابته من بعده . فنزلت
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
فأرسل إليهم فتلا عليهم ، فبكوا واشتد عليهم ، فأنزل اللّه :
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ
الآية ، فأرسل في أثرهم فبشّرهم ، وقال :
وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا
وهم الذين سلّموا لقوله « 2 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه تبارك :
وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ :
« هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب ، فيقول له الملك : آمين ؛ ويقول اللّه العزيز الجبار : ولك مثل ما سألت ، وقد أعطيت ما سألت لحبك إياه » « 3 » .
* س 10 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 27 ]
وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ( 27 )
[ سورة الشورى : 27 ] ؟ !
الجواب / قال الصادق عليه السّلام : « لو فعل لفعلوا ، ولكن جعلهم محتاجين
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 275 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 44 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 368 ، ح 3 .