قتل محمد أو مات ، لننزعنّها من أهل بيته [ ثم ] لا نعيدها فيهم أبدا .
[ وقال أبو جعفر عليه السّلام في قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً :
« الاقتراف للحسنة : وهو التسليم لنا والصدق علينا ، [ وألا يكذب علينا ] « 1 » .
وأراد اللّه عزّ ذكره أن يعلم نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي أخفوا في صدورهم وأسروا به ، فقال عزّ وجلّ في كتابه :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ
يقول : لو شئت حبست عنك الوحي فلم تكلم بفضل أهل بيتك ولا بمودتهم ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
يقول : الحقّ لأهل بيتك الولاية
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ،
يقول :
بما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل بيتك ، والظلم بعدك ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
« 2 » » « 3 » .
وقال محمد بن مسلم : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في قول اللّه :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى :
« يعني في أهل بيته » قال :
« جاءت الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالوا : إنا قد آوينا ونصرنا ، فخذ طائفة من أموالنا ، استعن بها على ما نابك . فأنزل اللّه :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً
يعني على النبوّة
إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
أي في أهل بيته » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « هم الأئمّة الذين لا يأكلون الصّدقة ولا تحل لهم » « 4 » .
ثمّ قال : « ألا ترى أن الرجل يكون له صديق ، وفي [ نفس ] ذلك
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 72 .
( 2 ) الأنبياء : 3 .
( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 379 ، ح 574 .
( 4 ) المحاسن : ص 145 ، ح 48 .