[ الرجل ] شيء على أهل بيته فلم يسلم صدره ، فأراد اللّه أن لا يكون في نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيء على أمّته ، ففرض عليهم المودة [ في القربى ] ، فإن أخذوا أخذوا مفروضا ، وإن تركوا تركوا مفروضا » .
قال : « فانصرفوا من عنده وبعضهم يقول : عرضنا عليه أموالنا ، فقال :
قاتلوا عن أهل بيتي [ من بعدي ] وقالت طائفة : ما قال هذا رسول اللّه .
وجحدوه ، وقالوا كما حكى اللّه تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً .
فقال اللّه :
فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ
قال : لو افتريت
وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ
يعني يبطله
وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
يعني بالأئمة والقائم من آل محمد
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
ثم قال :
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ
إلى قوله :
وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
يعني الذين قالوا :
القول ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ثم قال :
وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ،
وقال أيضا :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ،
قال : أجر النبوّة أن لا تؤذوهم ولا تقطعوهم ولا تبغضوهم ، وتصلوهم ، ولا تنقضوا العهد فيهم ، لقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
« 1 » » .
قال : « جاءت الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالوا : إنا قد نصرنا وفعلنا فخذ من أموالنا ما شئت ، فأنزل اللّه :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
يعني في أهل بيته ، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ذلك : من حبس أجيرا أجره فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقل اللّه منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ، وهو محبة آل محمد » .
ثم قال :
« وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
وهي [ إقرار ] الإمامة لهم ، والإحسان إليهم ، وبرّهم وصلتهم
نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
أي نكافىء على
هامش
( 1 ) الرعد : 21 .