حتى ينتهي إلى الموعد ، فإذا اجتمعوا تجلّى لهم الرب تبارك وتعالى ، فإذا نظروا إليه ، أي إلى رحمته ، خرّوا سجّدا ، فيقول : عبادي ، ارفعوا رؤوسكم ، ليس هذا يوم سجود ولا عبادة ، قد رفعت عنكم المؤونة « 1 » . فيقولون : يا ربّ ، وأي شيء أفضل مما أعطيتنا ! أعطيتنا الجنّة فيقول : لكم مثل ما في أيديكم سبعين ضعفا . فيرى المؤمن في كلّ جمعة سبعين ضعفا مثل ما في يديه ، وهو قوله :
وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
وهو يوم الجمعة ، إنها ليلة غرّاء ويوم أزهر ، فأكثروا فيها من التسبيح ، والتهليل ، والتكبير ، والثناء على اللّه ، والصلاة على رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « فيمرّ المؤمن فلا يمرّ بشيء إلا أضاء له ، حتى ينتهي إلى أزواجه ، فيقلن : والذي أباحك الجنّة - يا سيدنا - ما رأيناك أحسن منك الساعة ، فيقول : إني قد نظرت إلى نور ربي » . ثم قال : « إنّ أزواجه ، لا يغرن ، ولا يحضن ، ولا يصلفن » « 2 » . . . » « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم ، قوله تعالى :
فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ ،
أي مروا .
قال : قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ ،
أي ذكر
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
أي سمع وأطاع « 4 » .
وقال هشام بن الحكم : قال [ لي ] أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام - في حديث طويل - قال فيه : « يا هشام ، إن اللّه تعالى يقول في كتابه :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ ،
يعني عقل » « 5 » .
وقال ابن عباس : أهدي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ناقتان عظيمتان سمينتان ،
هامش
( 1 ) المؤونة : التعب والشدّة .
( 2 ) صلفت المرأة : إذا لم تحظ عند زوجها ، وأبغضها .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 168 ، وقد ذكرنا أحاديث في سورة السجدة رقم ( 16 - 17 ) .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 327 .
( 5 ) الكافي : ج 1 ، ص 12 ، ح 12 .