تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فيصير بمنزلة كشف الغطاء عما يرى ، والمراد به جميع المكلفين : برهم وفاجرهم ، لأن معارب الجميع ضرورية ، وقوله
فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
معناه إن عينك حادة النظر لا يدخل عليها شك ولا شبهة . وقيل : المعنى فعلمك بما كنت فيه من أحوال الدنيا نافذ ليس يراد به بصر العين ، كما يقال : فلان بصير بالنحو أو بالفقه . وقال الرماني : حديد مشتق من الحد ، ومعناه منيع من الإدخال في الشيء ما ليس منه والإخراج عنه ما هو منه ، وذلك في صفة رؤيته للأشياء في الآخرة « 1 » . وقال الطبرسي : عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام في معنى القرين : « يعني الملك الشهيد [ عليه ] » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم القمّي : قوله :
وَقالَ قَرِينُهُ ،
يعني شيطانه ، وهو الثاني - حبتر -
هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ
« 3 » . * س 10 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة ق ( 50 ) : آية 24 ]

أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ( 24 ) [ سورة ق : 24 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، في قوله تعالى :
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ :
« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن اللّه تعالى إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد ، كنت أنا وأنت يومئذ عن يمين العرش ، ثم يقول اللّه تبارك وتعالى لي ولك . قوما فألقيا في جهنم من أبغضكما وكذبكما ، وعاداكما في النار » « 4 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إذا سألتم اللّه فاسألوه الوسيلة ، فسألنا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الوسيلة . فقال : هي درجتي في الجنة ،
هامش
( 1 ) التبيان : ج 9 ، ص 365 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 220 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 324 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 324 .