استغفار ، فإن [ هو ] قال : أستغفر اللّه الذي لا إله إلا هو ، عالم الغيب والشهادة ، العزيز الحكيم ، الغفور الرحيم ، ذا الجلال والإكرام ، وأتوب إليه ؛ لم يكتب عليه شيء ، وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة ولا استغفار ، قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات : اكتب على الشقي المحروم » « 1 » .
وقال زرارة : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « ما من عبد إلا ومعه ملكان يكتبان ما يلفظه ، ثم يرفعان ذلك إلى ملكين فوقهما ، فيثبّتان ما كان من خير وشر ، ويلقيان ما سوى ذلك » « 2 » .
وقال أبو بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن قول اللّه تبارك وتعالى :
إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ
قال : « هما الملكان » .
وسألته عن قول اللّه تبارك وتعالى :
هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ
« 3 » ، قال : « هو الملك الذي يحفظ عليه عمله » .
وسألته عن قول اللّه تبارك وتعالى :
قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ
« 4 » ، قال :
« هو شيطانه » « 5 » .
وعن عبد اللّه بن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليه السّلام ، قال : سألته عن الملكين ، هل يعلمان بالذنب إذا أراد العبد أن يفعله أو الحسنة ؟ فقال : « ريح الكنيف والطّيب سواء ؟ » قلت : لا . قال : « إن العبد إذا همّ بالحسنة خرج نفسه طيب الريح ، فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال : قم ، فإنّه قد همّ بالحسنة ، فإذا فعلها كان لسانه قلمه ، وريقه مداده فأثبتها له وإذا همّ بالسيئة :
خرج نفسه منتن الريح ، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين : قف ، فإنه قد
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 313 ، ح 4 .
( 2 ) الزهد : ص 53 ، ح 141 .
( 3 ) سورة ق : 23 .
( 4 ) سورة ق : 27 .
( 5 ) الزهد : ص 54 ، ح 146 .