اللّه عهد إليّ عهدا ، فقلت : ربّ بينه لي : قال : اسمع . قلت : سمعت . قال :
يا محمد ، إن عليا راية الهدى بعدك ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمها اللّه المتقين ، فمن أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، فبشره بذلك » « 1 » .
وقال مالك بن عبد اللّه : قلت لمولاي الرضا عليه السّلام : قوله تعالى :
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها ؟
قال : « هي ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام » « 2 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لما عرج بي إلى السماء فسح في بصري غلوة « 3 » ، كما يرى الراكب خرق الإبرة من مسيرة يوم ، فعهد إلي ربّي في علّي كلمات ، فقال : اسمع يا محمد ، إن عليا إمام المتقين ، وقائد الغرّ المحجلين ، ويعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، وكانوا أحق بها وأهلها ، فبشره بذلك » . قال :
« فبشره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك ، فألقى علي عليه السّلام ساجدا شكرا للّه تعالى ، ثم قال : يا رسول اللّه ، وإني لأذكر هناك ؟ فقال : نعم ، إن اللّه ليعرفك هناك ، وإنك لتذكر في الرفيق الأعلى » « 4 » .
والذي رواه الشيخ المفيد في ( الاختصاص ) : « لما أسري بي إلى السماء فسح لي في بصري غلوة ، كمثال ما يرى الراكب خرق الإبرة من مسيرة يوم ، وعهد إليّ في علي كلمات ، فقال : يا محمد قلت : لبيك ربّي . فقال : إن عليا أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد الغرّ المحجلين ، ويعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، فكانوا أحقّ بها
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : ج 1 ، ص 250 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 595 ، ح 8 .
( 3 ) الغلوة : مقدار رمية سهم .
( 4 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 595 ، ح 9 .