البيت ، لن يظهر أبدا حتى تظهر ودائع اللّه عزّ وجلّ ، فإذا ظهرت ظهر على من ظهر ، فقتله » « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً :
« لو أخرج اللّه عزّ وجلّ ما في أصلاب المؤمنين من الكافرين ، وما في أصلاب الكافرين من المؤمنين ، لعذب الذين كفروا » « 2 » .
* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 26 ]
إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 26 )
[ سورة الفتح : 26 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثم قال :
إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ
يعني قريشا وسهيل بن عمرو ، حين قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا نعرف الرحمن والرحيم ، وقولهم : لو علمنا أنك رسول اللّه ما حاربناك ، فاكتب : محمد بن عبد اللّه .
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
« 3 » .
وتقدم معنى السكينة ومعنى كلمة التقوى عن قريب في قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
« 4 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 641 .
( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 642 .
( 3 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 317 .
( 4 ) تقدم في تفسير الآيات ( 4 - 10 ) من هذه السورة .