[ والكتب ] ، فبعث اللّه إليهم الرّسل والكتب فغيروا وبدلوا ، ثم يحتجون يوم القيامة على اللّه
حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ
أي باطلة
عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ .
ثم قال عزّ وجلّ :
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ ،
قال :
الميزان : أمير المؤمنين عليه السّلام ، والدليل على ذلك قوله في سورة الرحمن :
وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ
« 1 » يعني الإمام .
وقوله تعالى :
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها
كناية عن القيامة فإنهم كانوا يقولون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أقم لنا الساعة وائتنا بما تعدنا من العذاب إن كنت من الصادقين ، قال اللّه :
أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ
أي يخاصمون « 2 » .
* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 19 إلى 20 ]
اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 19 ) مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ( 20 )
[ سورة الشورى : 19 - 20 ] ؟ !
الجواب / قال الرضا عليه السّلام : - في معنى بعض أسماء اللّه تعالى - : « وأما اللطيف فليس على قلّة وقضافة « 3 » وصغر ، ولكن ذلك على النفاذ في الأشياء والامتناع من أن يدرك ، كقولك للرجل : لطف عني هذا الأمر . ولطف فلان في مذهبه ، وقوله يخبرك : أنه غمض فبهر العقل ، وفات الطلب ، وعاد متعمقا
هامش
( 1 ) الرحمن : 7 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 274 .
( 3 ) القضافة : قلة اللحم ، والقضيف : الدقيق العظم ، القليل اللحم . « لسان العرب - قضف - ج 9 ، ص 284 » .