تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
تفضيل أمير المؤمنين عليه السّلام بأمر اللّه ، فتفرّقوا في المذاهب ، وأخذوا بالآراء والأهواء . ثم قال عزّ وجلّ :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ،
قال : لولا أن اللّه قدّر ذلك أن يكون في التقدير الأول لقضي بينهم إذا اختلفوا ، وأهلكهم ولم ينظرهم ، ولكن آخرهم إلى أجل مسمى مقدر .
وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
كناية عن الذين نقضوا أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم قال :
فَلِذلِكَ فَادْعُ
يعني هذه الأمور ، والذي تقدم ذكره ، وموالاة أمير المؤمنين عليه السّلام
وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
« 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه تعالى :
أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ،
« الإمام
وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ
كناية عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثم قال :
كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ
من ولاية علي عليه السّلام
اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ
كناية عن علي عليه السّلام
وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ،
ثم قال :
فَلِذلِكَ فَادْعُ
يعن إلى ولاية علي أمير المؤمنين عليه السّلام ،
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ
فيه
وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ
إلى قوله :
وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ »
« 2 » . وقال الرضا عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ
بولاية عليّ
ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ
يا محمد من ولاية عليّ ، هكذا في الكتاب مخطوطة » « 3 » . نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم : ثم قال عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ
أي يحتجون على اللّه بعد ما شاء [ اللّه ] أن يبعث إليهم الرّسل
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 273 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 273 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 346 ، ح 32 .