النار . . . وقيل : يعلم متقلبكم في أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات ، ومثواكم أي مقامكم في الأرض . . . وقيل : متقلبكم من ظهر إلى بطن ، ومثواكم في القبور . . . وقيل : يعلم متقلبكم متصرفكم في النهار ، ومثواكم مضجعكم بالليل . والمعنى : إنه عالم بجميع أحوالكم ، فلا يخفى عليه شيء منها « 1 » .
* س 10 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 20 ]
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى لَهُمْ ( 20 )
[ سورة محمّد : 20 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم قال سبحانه حكاية عن المؤمنين :
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ
أي هلا نزلت ، لأنهم كانوا يأنسون بنزول القرآن ، ويستوحشون لإبطائه ، ليعلموا أوامر اللّه تعالى فيهم ، وتعبده لهم .
فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ
ليس فيها متشابه ، ولا تأويل . وقيل :
سورة ناسخة لما قبلها من إباحة التخفيف في الجهاد . قال قتادة : كل سورة ذكر فيها الجهاد فهي محكمة ، وهي أشد القرآن على المنافقين . قيل : محكمة أي مقرونة بوعد يؤكد الأمر كقوله :
إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً .
وقيل :
محكمة بوضوح ألفاظها . وعلى هذا القرآن كله محكم . وقيل : هي التي تتضمن نصا لم يختلف تأويله ، ولم يتعقبه نص . وفي قراءة ابن مسعود :
« سورة محدثة » أي مجددة .
وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ
أي وأوجب عليهم فيها القتال ، وأمروا به
رَأَيْتَ
يا محمد
الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
أي شك ونفاق
يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ
قال الزجاج : يريد أنهم يشخصون نحوك بأبصارهم ، وينظرون إليك نظرا شديدا ، كما ينظر الشاخص
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 170 - 171 .