قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إي والذي نفسي بيده » .
يا سلمان ، وعندها يتكلم الرّويبضة « 1 » . قال سلمان : وما الرّويبضة ، يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فداك أبي وأمّي ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يتكلّم في أمر العامّة من لم يكن يتكلّم ، فلم يلبثوا إلا قليلا حتى تخور الأرض خورة ، فلا يظنّ كل قوم إلّا أنها خارت في ناحيتهم ، فيمكثون ما شاء اللّه ، ثمّ يمكثون في مكثهم فتلقي لهم الأرض أفلاذ كبدها » . قال : « ذهب وفضة » . ثمّ أومأ بيده إلى الأساطين ، فقال : « مثل هذا ، فيومئذ لا ينفع ذهب ولا فضّة » . فهذا معنى قوله تعالى :
فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها
« 2 » .
* س 9 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 19 ]
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ ( 19 )
[ سورة محمّد : 19 ] ؟ !
الجواب / قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، غرست له شجرة في الجنّة من ياقوتة حمراء ، نبتها في مسك أبيض أحلى من العسل ، وأشدّ بياضا من الثلج ، وأطيب ريحا من المسك ، فيها أمثال ثدي الأبكار ، تفلق عن سبعين حلّة » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خير العبادة قول : لا إله لا اللّه » . وقال : « خير العبادة الاستغفار ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ »
« 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يستغفر اللّه عزّ وجلّ كل يوم سبعين مرة ، ويتوب إلى اللّه عزّ وجلّ سبعين مرة » .
هامش
( 1 ) الرويبضة ، تصغير الرّابضة : وهو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور ، وقعد عن طلبها .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 303 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 375 ، ح 2 .