* س 12 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 22 إلى 23 ]
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( 22 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ ( 23 )
[ سورة محمد : 22 - 23 ] ؟ !
الجواب / قال أبو العباس المكي : سمعت أبا جعفر عليه السلام ، يقول : « إن عمر لقي عليا عليه السلام ، فقال له : أنت الذي تقرأ هذه الآية :
بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
« 1 » وتعرض بي وبصاحبي ؟ فقال : ا فلا أخبرك بآية ، نزلت في بني أمية ؟
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ؛
فقال : كذبت ، بنو أمية أوصل للرحم منكم ، ولكنك أبيت إلا عداوة لبني تيم وبني عدي وبني أمية » « 2 » .
وقال أبو جعفر عليه السلام : « قال علي بن الحسين عليه السلام - في حديث فيه - قال : وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه ، فإني وجدته ملونا في كتاب الله عز وجل في ثلاثة مواضع ، قال الله عز وجل :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ ،
وقال :
وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
« 3 » ، وقال في البقرة :
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
« 4 » » « 5 » .
وقال ابن عباس ، في قوله عز وجل :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ،
قال : نزلت في بني هاشم وبني أمية « 6 » .
هامش
( 1 ) القلم : 6 .
( 2 ) الكافي : ج 8 ، 103 ، ص 76 .
( 3 ) الرعد : 25 .
( 4 ) البقرة : 27 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ، ص 279 ، ح 7 .
( 6 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 585 ، ح 12 .