المنافقين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن كان إذا سمع شيئا منه لم يؤمن به ولم يعه ، فإذا خرجوا ، قالوا للمؤمنين : ماذا قال محمد آنفا ؟ فقال اللّه تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ
« 1 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يدعو أصحابه ، فمن أراد اللّه به خيرا سمع وعرف ما يدعو إليه ، ومن أراد اللّه به شرّا طبع على قلبه ولا يسمع ولا يعقل ، وهو قول اللّه تعالى :
حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ
إلى قوله تعالى :
ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
الآية » « 2 » .
3 - قال علي بن إبراهيم : ثم ذكر المهتدين ، فقال تعالى :
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ
وهو رد على من زعم أنّ الإيمان لا يزيد ولا ينقص « 3 » .
وقال علي عليه السّلام : « كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيخبرنا بالوحي ، فأعيه أنا دونهم واللّه وما يعونه ، وإذا خرجوا قالوا لي : ماذا قال آنفا » « 4 » .
* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 18 ]
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ ( 18 )
[ سورة محمّد : 18 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثم قال تعالى :
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ
يعني القيامة
أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها
« 5 » .
وقال علي بن إبراهيم ، قال عبد اللّه بن عباس : حججنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حجة الوداع ، فأخذ بحلقة باب الكعبة ، ثمّ أقبل علينا بوجهه ، فقال :
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 303 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 303 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 303 .
( 4 ) تأويل الآيات : 2 ، ص 584 ، ح 10 .
( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 303 .