وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً ،
قال : من والى غير أولياء اللّه لا يغني بعضهم عن بعض ، ثم استثنى من والى آل محمد ، فقال :
إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ
« 1 » .
* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 43 إلى 50 ]
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعامُ الْأَثِيمِ ( 44 ) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 46 ) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ( 47 )
ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ( 48 ) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 ) إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ ( 50 )
[ سورة الدخان : 43 - 50 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ ،
نزلت في أبي جهل بن هشام ، قوله تعالى :
كَالْمُهْلِ
قال : الصفر المذاب :
يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ،
وهو الذي قد حمي وبلغ المنتهى ، ثم قال :
خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ ،
أي اضغطوه من كل جانب ، ثم انزلوا به :
إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ،
ثم يصب عليه ذلك الحميم ، ثم يقال له :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ .
فلفظه خبر ومعناه حكاية عمّن يقول له ذلك ، وذلك أن أبا جهل كان يقول : أنا العزيز الكريم ، فيعير بذلك في النار « 2 » .
أقول : ويضيف القرآن الكريم في آخر آية - من الآيات مورد البحث - مخاطبا إياهم :
إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ
فكم ذكرناكم بحقانية هذا اليوم وحقيقته في مختلف آيات القرآن وبمختلف الأدلة ؟ !
ألم نقل لكم :
كَذلِكَ الْخُرُوجُ
« 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 292 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 292 .
( 3 ) ق : 11 .