الميلادي ، ويوجد اليوم في مكة مكان يسمى دار التبابعة .
وعلى أية حال ، فإن القسم الأعظم من تأريخ ملوك التبابعة في اليمن لا يخلو من الغموض من الناحية التاريخية ، حيث لا نعلم كثيرا عن عددهم ، ومدة حكومتهم ، وربما نواجه في هذا الباب روايات متناقضة ، وأكثر ما ورد في الكتب الإسلامية ، سواء كتب التفسير أو التأريخ أو الحديث ، يتعلق بذلك الملك الذي أشار إليه القرآن في موضعين .
* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 40 إلى 42 ]
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 40 ) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 41 ) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 42 )
[ سورة الدخان : 40 - 42 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام - في حديث أبي بصير - ، : « يا أبا محمد ، ما استثنى اللّه عزّ ذكره بأحد من أوصياء الأنبياء ولا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السّلام وشيعته ، فقال في كتابه وقوله الحقّ :
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ ،
يعني بذلك عليا عليه السّلام وشيعته » « 1 » .
وقال أبو أسامة زيد الشحّام : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ليلة الجمعة ، فقال لي : « اقرأ » . فقرأت ، ثم قال : « اقرأ » . فقرأت ، ثم قال : « يا شحام ، إقرأ فإنها ليلة قرآن » .
فقرأت حتى إذا بلغت
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ،
قال : « هم » ، قال : قلت :
إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ ،
قال : « نحن القوم الذين رحم اللّه ونحن القوم الذين استثنى اللّه ، وإنا واللّه نغني عنهم » « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 35 ، ح 6 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 574 ، ح 3 .