المؤمنين ( صلوات اللّه عليهما ) .
وقال الصادق عليه السّلام : « وكان إسلام عامة اليهود بهذا السبب ، لأنهم أمنوا على أنفسهم وعيالاتهم » « 1 » .
وقال : وقوله :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
قال : نزلت في الإمامة « 2 » .
* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 7 ]
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 7 )
[ سورة الأحزاب : 7 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أول من سبق إلى الميثاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذلك أنه كان أقرب الخلق إلى اللّه تبارك وتعالى ، وكان بالمكان الذي قال له جبرئيل لما أسري به إلى السماء : تقدّم - يا محمد - فقد وطئت موطئا لم يطأه ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولولا أن روحه ونفسه كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه ، فكان من اللّه عزّ وجلّ كما قال اللّه تعالى :
قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
« 3 » ، أي بل أدنى ، فلما خرج الأمر ، وقع من اللّه إلى أوليائه عليهم السّلام » .
فقال الصادق عليه السّلام : « كان الميثاق مأخوذا عليهم للّه بالربوبيّة ، ولرسوله بالنبوّة ، ولأمير المؤمنين والأئمّة بالإمامة ، فقال : ألست بربكم ، ومحمد نبيكم ، وعلي إمامكم ، والأئمة الهادون أئمّتكم ؟ فقالوا : بلى ، شهدنا . فقال اللّه تعالى :
أن تقولوا يوم القيامة - أي لئلا تقولوا يوم القيامة - إنا كنا عن هذا غافلين .
فأول ما أخذ اللّه عزّ وجلّ الميثاق على الأنبياء له بالربوبية ، وهو قوله :
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 175 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 176 .
( 3 ) النجم : 9 .