وقال عبد الرحيم بن روح القصير ، سألت أبا جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ،
فيمن نزلت ؟ فقال : « نزلت في الإمرة ، إن هذه الآية جرت في ولد الحسين عليه السّلام من بعده ، فنحن أولى بالأمر ، وبرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من المؤمنين والمهاجرين والأنصار » .
فقلت : فلولد جعفر فيها نصيب ؟ فقال : « لا » . قلت : فلولد العباس فيها نصيب ؟ فقال : « لا » . فعددت عليه بطون بني عبد المطلب ، كل ذلك يقول :
« لا » . قال : ونسيت ولد الحسن عليه السّلام ، فدخلت بعد ذلك عليه ، فقلت له :
هل لولد الحسن عليه السّلام فيها نصيب ؟ فقال : « لا واللّه - يا عبد الرحيم - ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا » « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا تعود الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليه السّلام أبدا ، إنما جرت من علي بن الحسين عليه السّلام كما قال اللّه تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ،
فلا تكون بعد عليّ بن الحسين عليه السّلام إلا في الأعقاب ، وأعقاب الأعقاب » « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان علي عليه السّلام أولى الناس بالناس ، لكثرة ما بلغ فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإقامته للناس ، وأخذه بيده ، فلما مضى علي عليه السّلام لم يكن يستطيع علي ، ولم يكن ليفعل ، أن يدخل محمد بن علي ، ولا العباس بن علي ، ولا أحدا من ولده ، إذن لقال الحسن والحسين عليهما السّلام : إن اللّه تبارك وتعالى أنزل فينا كما أنزل فيك ، وأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك ، وبلغ فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما بلغ فيك ، وأذهب عنا الرجس كما أذهبه عنك .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 228 ، ح 2 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 225 ، ح 1 .