وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ،
فذكر جملة الأنبياء ، ثم أبرز عزّ وجلّ أفضلهم بالأسامي ، فقال :
وَمِنْكَ
يا محمد ، فقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنّه أفضلهم
وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفضلهم ، ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الأنبياء بالإيمان به ، وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ
« 1 » يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
« 2 » يعني أمير المؤمنين عليه السّلام ، تخبروا أممكم بخبره ، وخبر وليه من الأئمة عليهم السّلام » « 3 » .
قال علي بن إبراهيم : هذه الواو زائدة في قوله :
وَمِنْكَ
إنما هو :
منك
وَمِنْ نُوحٍ
فأخذ اللّه الميثاق لنفسه على الأنبياء ، ثم أخذ لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الأنبياء والأئمة عليهم السّلام ، ثم أخذ للأنبياء على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » .
* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 8 ]
لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً ( 8 )
[ سورة الأحزاب : 8 ] ؟ !
الجواب / قال الصادق عليه السّلام : « إذا سئل الصادق عن صدقه على أي وجه قاله ، فيجازى بحسبه ، فكيف يكون حال الكاذب ! » « 5 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 81 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 246 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 176 .
( 5 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 531 .