نار جهنم ، فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم ، وتعسا لأهل النار مثواهم ، إن اللّه عزّ وجلّ يقول :
فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
« 1 » .
وإنه ليس عبد من عبيد اللّه يقصر في حبنا لخير جعله اللّه عنده ، إذ لا يستوي من يحبنا ومن يبغضنا ، ولا يجتمعان في قلب رجل أبدا ، إن اللّه لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه ، يحب بهذا ، ويبغض بهذا ، أما محبنا فيخلص الحب لنا كما يخلص الذهب بالنار ، لا كدر فيه ، ومبغضنا على تلك المنزلة ، ونحن النجباء ، وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وأنا وصي الأوصياء ، والفئة الباغية من حزب الشيطان ، والشيطان منهم ، فمن أراد أن يعلم حبنا فليمتحن قلبه ، فإن شارك في حبنا عدونا فليس منا ، ولسنا منه ، واللّه عدوّه ، وجبرئيل ، وميكائيل ، واللّه عدو للكافرين » « 2 » .
وقال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله :
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ .
قال : « قال علي بن أبي طالب عليه السّلام : لا يجتمع حبنا وحبّ عدونا في جوف إنسان ، إن اللّه لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه ، فيحب بهذا ويبغض بهذا ، فأمّا محبنا فيخلص الحب لنا كما يخلص الذهب بالنار ، لا كدر فيه ، فمن أراد أن يعلم حبّنا فليمتحن قلبه ، فإن شارك في حبنا حبّ عدونا فليس منا ، ولسنا منه ، واللّه عدوّهم ، وجبرئيل ، وميكائيل ، واللّه عدو للكافرين » « 3 » .
وقال الطبرسي : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما جعل اللّه لرجل من قلبين في جوفه ، يحب بهذا قوما ، ويحب بهذا أعداءهم » « 4 » .
هامش
( 1 ) النحل : 29 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 446 ، ح 1 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 171 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 527 .