الجيوب عليه وصرخوا ، فيقول الناس : ما هذا ؟ فيقال : مسخ فلان الساعة » .
فقلت : قبل [ قيام ] القائم أو بعده ؟ قال : « لا ، بل قبله » « 1 » .
* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 17 إلى 19 ]
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 17 ) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 18 ) وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 19 )
[ سورة فصّلت : 17 - 19 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
« 2 » ، قال : « حتى يعرّفهم ما يرضيه وما يسخطه ، وقال تعالى :
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
« 3 » ، قال :
بين لها ما تأتي وما تترك ، وقال تعالى :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
« 4 » ، قال : عرفناه إما آخذا وإما تاركا ، وقال تعالى :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ،
قال : عرفناهم ، فاستحبوا العمى على الهدى ، وهم يعرفون » . وفي رواية : « بينّا لهم » « 5 » .
وقال أبو الحسن الثالث علي بن محمد الهادي عليه السّلام : « إن الهداية منه :
التعريف ، كقوله تعالى :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى »
« 6 » .
هامش
( 1 ) غيبة النعماني : ص 269 ، ح 41 .
( 2 ) التوبة : 115 .
( 3 ) الشمس : 8 .
( 4 ) الإنسان : 3 .
( 5 ) الكافي : ج 1 ، ص 124 ، ح 3 ، التوحيد : ص 411 ، ح 4 .
( 6 ) الاحتجاج : 453 ، تحف العقول : ص 475 .