تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
مع الزائلين ، ولم يتغير مع المتغيرين ، ولم يتبدّل مع المتبدّلين ، ومن دونه في يده وتدبيره ، وكلّهم إليه محتاج ، وهو غنيّ عمن سواه » « 1 » . وقال أبو بصير : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا أبا محمد ، إن للّه عزّ وجلّ ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق [ من الشجر ] في أوان سقوطه ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ . . .
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
واللّه ما أراد غيركم » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « يعني محمدا وعليا والحسن والحسين ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) ، يعني أن هؤلاء الذين حول العرش » « 3 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « قال علي عليه السّلام : لقد مكثت الملائكة سبع سنين أو أشهرا لا يستغفرون إلا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولي ، وفينا نزلت هذه الآية [ والتي بعدها ]
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ،
فقال قوم من المنافقين : من أبو علي وذريته الذين أنزلت فيه هذه الآية ؟ فقال علي عليه السّلام : سبحان اللّه ، أما من آبائنا إبراهيم وإسماعيل ؟ أليس هؤلاء آباؤنا ؟ » « 4 » . وقال حماد ، سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام : هل الملائكة أكثر أم بنو آدم ؟ فقال : « والذي نفسي بيده لعدد الملائكة في السماوات أكثر من عدد التراب
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 101 ، ح 2 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 304 ، ح 470 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 716 ، ح 7 . ( 4 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 527 ، ح 2 .