تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
[ سورة المؤمن : 6 - 12 ] ؟ ! الجواب / قال أحمد بن محمد البرقيّ - في حديث رفعه - : سأل الجاثليق أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان فيما سأله أن قال له : أخبرني عن اللّه عزّ وجلّ ، أين هو ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « هو ها هنا وها هنا ، وفوق وتحت ، ومحيط بنا ومعنا ، وهو قوله تعالى :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا
« 1 » فالكرسيّ حيط بالسماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى
وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
« 2 » ، وذلك قوله تعالى :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
« 3 » فالذين يحملون العرش هم العلماء الذين حملهم اللّه علمه ، وليس يخرج من هذه الأربعة شيء خلق [ اللّه ] في ملكوته ، وهو الملكوت الذي أراه [ اللّه ] أصفياءه ، وأراه خليله عليه السّلام ، [ فقال ] :
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
« 4 » ، وكيف يحمل حملة العرش اللّه ، وبحياته حييت قلوبهم ، وبنوره اهتدوا إلى معرفته ! » « 5 » . وقال صفوان بن يحيى : سألني أبو قرّة المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، فاستأذنته فأذن له فدخل ، فسأله عن الحلال والحرام ، ثم قال له : أفتقرّ أن اللّه محمول ؟ فقال أبو الحسن عليه السّلام : « كل محمول مفعول مضاف إلى غيره محتاج ، والمحمول اسم نقص في اللفظ ، والحامل
هامش
( 1 ) المجادلة : 7 . ( 2 ) طه : 7 . ( 3 ) البقرة : 255 . ( 4 ) الأنعام : 75 . ( 5 ) الكافي : ج 1 ، ص 100 ، ح 1 .