بمنزلة الكعك ، ثم يدقّ دقا ناعما ، ويجعل في إناء ضيق مغطى ، فمن احتاج إليه لوجع في فؤاده أو لمغمى عليه ، أو وجع الكبد أو الطحال ، يستفّ منه ، برئ بإذن اللّه تعالى » « 1 » .
* س 2 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 )
[ سورة المؤمن : 1 - 2 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال سفيان بن سعيد الثوري : قلت للصادق عليه السّلام :
أخبرني يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن
حم
و
حم عسق
« 2 » ؟ قال : « أما
حم
فمعنا الحميد المجيد ، وأمّا
حم عسق
فمعناه الحليم المثيب العالم السميع القادر القوي » « 3 » .
2 - أقول : في الآية الثانية - كما جرى على ذلك الأسلوب القرآني - حديث عن عظمة القرآن ، وإشارة إلى أنّ هذا القرآن بكل ما ينطوي عليه من عظمة وإعجاز وتحدّ ، إنما يتشكّل في مادته الخام من حروف الألف باء . . .
وهنا يكمن معنى الإعجاز .
يقول تعالى :
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ .
إنّ قدرته تعالى تعجز الأشياء الأخرى عن الوقوف إزاءه ، فقدرته ماضية في كلّ شيء ، وعزته مبسوطة ، أمّا عليه تعالى فهو في أعلى درجات الكمال ، بحيث يستوعب كل احتياجات الإنسان ويدفعه نحو التكامل .
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 3 إلى 5 ]
غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 ) ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ ( 4 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ( 5 )
هامش
( 1 ) البرهان : ج 8 ، ص 408 .
( 2 ) الشورى : 1 و 2 .
( 3 ) معاني الأخبار : ص 22 ، ح 1 .