شك فيه
مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
،
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ ،
يعني قريشا ، يقولون :
هذا كذب محمد ، فردّ اللّه عليهم ، فقال :
بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
« 1 » .
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 4 ]
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ ( 4 )
[ سورة السجدة : 4 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال عبد اللّه بن سنان : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
« إن اللّه خلق الخير يوم الأحد ، وما كان ليخلق الشر قبل الخير ، وفي يوم الأحد والاثنين خلق الأرضين ، وخلق أقواتها في يوم الثلاثاء ، وخلق السماوات يوم الأربعاء ويوم الخميس ، وخلق أقواتها يوم الجمعة ، وذلك قول اللّه :
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ »
« 2 » .
2 - سأل زنديق أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ؟
.
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « بذلك وصف نفسه ، وكذلك هو مستول على العرش ، بائن من خلقه . من غير أن يكون العرش حاملا له ، ولا أن العرش حاو له ، ولا أن العرش محلّ له ، لكنّا نقول : هو حامل العرش ، وممسك للعرش ونقول في ذلك ما قال :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
« 3 » ، فثبتنا من العرش والكرسي ما ثبته ، ونفينا أن يكون العرش والكرسي حاويا له ، وأن يكون عزّ وجلّ محتاجا إلى مكان ، أو إلى شيء مما خلق ، بل خلقه محتاجون إليه » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 167 .
( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 145 ، ح 117 .
( 3 ) البقرة : 255 .