كذبتك يا بن رسول اللّه ، نحن شرّ الناس عند الناس ، لأنهم سمونا كفارا ورافضة . فنظر إلي ، ثم قال : « كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنة ، وسيق بهم إلى النار ، فينظرون إليكم ، فيقولون :
ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ .
يا سماعة بن مهران ، إن من أساء منكم إساءة مشينا إلى اللّه تعالى يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فنشفّع ، واللّه لا يدخل النار منكم عشرة رجال ، واللّه لا يدخل النار منكم خمسة رجال ، واللّه لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال ، واللّه لا يدخل النار منكم رجل واحد ، فتنافسوا في الدرجات ، واكمدوا عدوكم بالورع ، واللّه ما عنى ولا أراد غيركم ، صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس ، وأنتم واللّه في الجنة تحبرون ، وفي النار تطلبون » « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن أهل النار يقولون :
ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ .
يعنونكم ، ويطلبونكم فلا يرونكم في النار ، واللّه لا يرون أحدا منكم في النار » « 2 » .
* س 11 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 65 إلى 66 ]
قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 65 ) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ( 66 )
[ سورة ص : 65 - 66 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم خاطب نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال :
قُلْ
يا محمد
إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ
أي : مخوف من معاصي اللّه ، ومحذر من عقابه
وَما مِنْ إِلهٍ
يحق له العبادة
إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
لجميع خلقه المتعالي بسعة مقدوراته ، فلا يقدر أحد على الخلاص من عقوبته ، إذا أراد عقابه .
رَبُّ السَّماواتِ
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : ج 1 ، ص 301 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 755 .