أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ
الآية « 1 » .
قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله :
أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ :
« يعني أولي القوة في العبادة ، والبصر « 2 » فيها ، وقوله :
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ
يقول : إن اللّه اصطفاهم بذكر الآخرة ، واختصّهم بها » « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم : ثم ذكر اللّه المتّقين ، وما لهم عند اللّه تعالى ، فقال :
هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ
إلى قوله تعالى :
قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ
يعني الحور العين ، يقصر الطرف عنها والنظر من صفائها ،
مع ما حكى اللّه من قول أهل الجنة :
إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ
أي لا ينفد أبدا ، ولا يفنى
هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ،
قال : الغساق : واد في جهنم ، في ثلاث مائة وثلاثون قصرا ، وفي كل قصر ثلاث مائة بيت ، في كل بيت أربعون زاوية ، في كل زاوية شجاع « 4 » ، في كل شجاع ثلاث مائة وثلاثون عقربا ، في جمجمة كل عقرب ثلاث مائة وثلاثون قلّة من سمّ ، لو أن عقربا منها نفحت سمها على أهل جهنم لوسعتهم بسمها
هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ
وهم الأولون ، وبنو أميّة .
ثم ذكر من كان من بعدهم ممن غصب آل محمد حقهم ، فقال :
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ
وهم بنو العباس ، فيقول
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 242 .
( 2 ) في « طبعة » : الصبر .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 242 .
( 4 ) الشجاع : ضرب من الحيّات . « الصحاح : ج 3 ، ص 1235 » .