على مسيء لائمة ، ولا لمحسن محمدة ، ولكن المحسن أولى باللائمة من المذنب ، والمذنب أولى بالإحسان من المحسن ، تلك مقالة عبدة الأوثان ، وخصماء الرحمن ، وقدرية هذه الأمة ومجوسها .
يا شيخ ، إن اللّه عزّ وجلّ كلّف تخييرا ، ونهى تحذيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يطع مكرها ، ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ، ذلك ظنّ الذين كفروا ، فويل للذين كفروا من النار » .
قال : فنهض الشيخ ، وهو يقول :
أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم المعاد من الرحمن غفرانا
أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربك عنا فيه إحسانا
فليس معذرة في فعل فاحشة * قد كنت راكبها فسقا وعصيانا
لا لا ولا قائلا ناهيك واقعة * فيها عبدت إذن يا قوم شيطانا
ولا أحب ولا شاء الفسوق ولا * قتل الولي له ظلما وعدوانا
أنى يحب وقد صحت عزيمته * ذو العرش أعلن ذاك اللّه إعلانا
قال ابن بابويه : لم يذكر محمد بن عمر الحافظ في آخر هذا الحديث إلا بيتين من هذا الشعر ، من أوّله « 1 » .
* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة ص ( 38 ) : آية 28 ]
أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ( 28 )
[ سورة ص : 28 ] ؟ !
الجواب / قال عبد الرحمن بن كثير ، سألت الصادق عليه السّلام عن قوله :
أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ،
قال : « أمير المؤمنين عليه السّلام
هامش
( 1 ) التوحيد : ص 380 ، ح 28 .