تقصدون موجودات لا قيمة لها من دون اللّه ، فهل تتوقعون أنه سيرحمكم وسوف لا يعذبكم بأشد العذاب ؟ كم هو خطأ كبير ؟ وكم هو ضلال خطير ؟
وعبارة
بِرَبِّ الْعالَمِينَ
تشير إلى أن كل العالم يدور في ظل ربوبيته تبارك وتعالى ، وقد تركتموه واتجهتم صوب مجموعة من الظنون والأوهام الخيالية .
وقد جاء في كتب التأريخ والتفسير ، أن عبدة الأصنام في مدينة بابل كان لهم عيد يحتفلون به سنويا ، يهيئون فيه الطعام داخل معابدهم ، ثم يضعونه بين يدي آلهتهم لتباركه ، ثم يخرجون جميعا إلى خارج المدينة ، وفي آخر اليوم يعودون إلى معابدهم لتناول الطعام والشراب .
وبذلك خلت المدينة من سكانها ، فاستغل إبراهيم عليه السّلام هذه الفرصة الجيدة لتحطيم الأصنام ، الفرصة التي كان إبراهيم عليه السّلام ينتظرها منذ فترة طويلة ، ولم يكن راغبا في إضاعتها .
وحين دعاه قومه ليلا للمشاركة في مراسمهم نظر إلى النجوم
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ
فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ .
وبهذا الشكل اعتذر عن مشاركتهم .
بعد اعتذاره تركوه وأسرعوا لتأدية مراسمهم
فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
إِنِّي سَقِيمٌ :
« ما كان إبراهيم سقيما ، وما كذب ، إنما عنى سقيما في دينه مرتادا » .
قال : وروي أنه عنى أني سقيم بما يفعل بالحسين عليه السّلام « 1 » .
وقال المفضل بن عمر : سألت الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام عن قول
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 209 ، ح 1 .