الأمور كلها » « 1 » .
* س 12 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 85 إلى 90 ]
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ ( 85 ) أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ( 86 ) فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 87 ) فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ( 88 ) فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ ( 89 )
فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ( 90 )
[ سورة الصافات : 85 - 90 ] ؟ !
الجواب / أقول : نعم ، من هنا تبدأ قصة إبراهيم ذي القلب السليم ، والروح الطاهرة ، والإرادة الصلبة ، والعزم الراسخ ، مع قومه ، إذ كلف بالجهاد ضد عباد الأصنام ، وبدأ بأبيه وعشيرته
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ .
أليس من المؤسف على الإنسان الذي كرمه اللّه على سائر المخلوقات ، وأعطاه العقل ، أن يعظم قطعة من الحجر والخشب العديم الفائدة ؟ أين عقولكم ؟
ثم يكمل العبارة السابقة التي كان فيها تحقير واضح للأصنام ، وبعبارة أخرى
أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ
« 2 » .
استخدم كلمة « إفك » في هذه الآية ، والتي تعني الكذب العظيم أو القبيح ، توضح حزم وقاطعية كلام إبراهيم عليه السّلام بشأن الأصنام .
واختتم كلامه في هذا المقطع عبارة عنيفة
فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ
إذ تأكلون ما يرزقكم به يوميا ، ونعمه تحيط بكم من كل جانب ، ورغم هذا
هامش
( 1 ) الكافي ، نقلا من كتاب الأمثل : ج 23 ، ص 314 .
( 2 ) في تركيب هذه الجملة ذكر المفسرون احتمالين : الأول : أنإِفْكاًمفعول به لتُرِيدُونَوآلِهَةًبدله ، والآخر : أنآلِهَةًمفعول به وإِفْكاًمفعول به وإِفْكاًمفعول لأجله تقدم للأهمية .