الجواب / قال الشيخ الطبرسي : وذلك الذكر قوله :
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ
أي : تركنا عليه أن يصلي عليه إلى يوم القيامة فكأنه قال وتركنا عليه التسليم في الآخرين . ثم فسر التسليم بقوله
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ .
قال الكلبي : معناه سلامة منا على نوح ، وهذا هو السّلام . والمراد بقوله :
اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ
.
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
أي :
جزيناه ذلك الثناء الحسن في العالمين بإحسانه . وقيل : إن معناه مثل ما فعلنا بنوح نجزي كل من أحسن بأفعال الطاعات ، وتجنب المعاصي ، ونكافيهم بإحسانهم
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
يعني نوحا . وهذه الآية تتضمن مدح المؤمنين حيث خرج من بينهم مثل نوح
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ
أي : من لم يؤمن به ، والمعنى : ثم أخبركم أني أغرقت الآخرين « 1 » .
* س 10 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 83 ]
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ ( 83 )
[ سورة الصافات : 83 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام لأبي بصير : « ليهنكم الاسم » . قال أبو بصير : قلت : وما هو ، جعلت فداك ؟ قال « الشيعة » . قيل : إن الناس يعيروننا بذلك ! قال : أما تسمع قول اللّه :
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ
وقوله :
فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ
« 2 » فليهنئكم الاسم » « 3 » .
وقال شرف الدين النجفي : روي عن مولانا الصادق عليه السّلام أنه قال :
« قوله عزّ وجلّ :
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ
أي إن إبراهيم عليه السّلام من شيعة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهو من شيعة عليّ عليه السّلام ، وكل من كان من شيعة علي فهو من شيعة
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 313 .
( 2 ) القصص : 15 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 223 .