بشيء ، ويستحمّ بمائها الولهان والرجفان ليسكن ما به ، إن شاء اللّه تعالى » « 1 » .
* س 2 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 1 إلى 11 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ( 1 ) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً ( 2 ) فَالتَّالِياتِ ذِكْراً ( 3 ) إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ ( 4 )
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ ( 5 ) إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 ) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 7 ) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ( 8 ) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ( 9 )
إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ ( 10 ) فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ ( 11 )
[ سورة الصافات : 1 - 11 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم :
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا
قال : الملائكة ، والأنبياء ، ومن صفّ للّه وعبده
فَالزَّاجِراتِ زَجْراً
الذين يزجرون الناس
فَالتَّالِياتِ ذِكْراً
الذين يقرءون الكتاب من الناس ، فهو قسم ،
وجوابه
إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
« 2 » .
أقول - بالطبع وردت احتمالات أخرى في تفسير الآيات المذكورة أعلاه ، منها ما يشير إلى صفوف جند الإسلام في ساحات الجهاد ، الذين يصرخون بالأعداء ويزجرونهم عن الاعتداء على حرمة الإسلام والقرآن ، والذين يتلون كتاب اللّه دائما ومن دون أي انقطاع ، وينورون قلوبهم وأرواحهم بنور تلاوته ، وهذا الاحتمال ورد أيضا في أن بعض هذه الأوصاف الثلاثة ، إنما هو إشارة إلى ملائكة اصطفت بصفوف منظمة ، والبعض الآخر يشير إلى آيات القرآن التي تنهى الناس عن ارتكاب القبائح ، والقسم الثالث يشير إلى
هامش
( 1 ) البرهان : ج 8 ، ص 203 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 218 .