رجع إلى أصحابه سقط الحجر من يده ، ثم قام رجل آخر ، وهو من رهطه أيضا ، وقال : أنا أقتله ، فلما دنا منه فجعل يسمع قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأرعب ، فرجع إلى أصحابه ، فقال : حال بيني وبينه كهيئة الفحل « 1 » ، يخطر بذنبه ، فخفت أن أتقدم » .
وقوله :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
قال : « فلم يؤمن من أولئك الرهط من بني مخزوم أحد يعني ابن المغيرة » « 2 » .
وقال علي بن إبراهيم القمي : أي في كتاب مبين « 3 » .
وذكر ابن عباس ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، أنه قال : « أنا - واللّه - الإمام المبين ، أبين الحق من الباطل ، ورثته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 4 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نزل بأرض قرعاء ، فقال لأصحابه : ائتوا بحطب ، فقالوا : يا رسول اللّه ، نحن بأرض قرعاء ، ما بها من حطب . قال : فليأت كلّ إنسان بما قدر عليه ، فجاءوا به حتى رموا به بين يديه ، بعضه على بعض . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هكذا تجتمع الذنوب ، ثم قال :
وإياكم والمحقرات من الذنوب ، فإن لكل شيء طالبا ، ألا وإن طالبها يكتب ما قدموا وآثارهم
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ »
« 5 » .
وفي رواية أخرى قال أبو جعفر عليه السّلام : « . . . لا يقول أحدكم ؟ أذنب وأستغفر ، إن اللّه عزّ وجلّ يقول : - وذكر الآية - » « 6 » .
هامش
( 1 ) الفحل : الذكر القوي من كل حيوان . « المعجم الوسيط : ج 2 ، ص 676 » .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 212 .
( 3 ) وفي طبعات أخرى زيادة : وهو محكم .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 212 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ، ص 218 ، ح 3 .
( 6 ) الكافي : ج 2 ، ص 207 ، ح 10 .