المؤمنين عليه السّلام
وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ
يا محمد
بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ »
« 1 » .
وقال الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن موسى بن جعفر ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام ، في سؤال يهودي ، قال له اليهودي : فإن إبراهيم عليه السّلام حجب عن نمرود بحجب ثلاث .
قال علي عليه السّلام : « لقد كان كذلك ، ومحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حجب عن من أراد قتله بحجب خمس ، ثلاثة بثلاثة ، واثنان فضل ، قال اللّه عزّ وجلّ وهو يصف أمر محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا
فهذا الحجاب الأول
وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا
فهذا الحجاب الثاني
فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
فهذا الحجاب الثالث ، ثم قال :
وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً
« 2 » فهذا الحجاب الرابع ، ثم قال :
فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ
فهذه خمسة حجب » « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى :
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ ،
يقول : « فأعميناهم
فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
الهدى ، أخذ اللّه بسمعهم ، وأبصارهم ، وقلوبهم ، فأعماهم عن الهدى ، نزلت في أبي جهل بن هشام ونفر من أهل بيته ، وذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قام يصلي وقد حلف أبو جهل ( لعنه اللّه ) لئن رآه يصلي ليدمغنه ، فجاء ومعه حجر ، والنبي قائم يصلي ، فجعل كلما رفع الحجر ليرميه أثبت اللّه يده إلى عنقه ، ولا يدور الحجر بيده ، فلما
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 357 ، ح 90 .
( 2 ) الإسراء : 45 .
( 3 ) الاحتجاج : ص 213 .