الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
» « 1 » .
وقال الصادق عليه السّلام : « يس اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والدليل على ذلك قوله :
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
- قال - على الطريق الواضح » .
تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
قال : القرآن
لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ
يعني نزل بهم العذاب
فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ .
قال : قوله :
إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ
قال : قد رفعوا رؤوسهم « 2 » .
وقال أبو بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن قول اللّه :
لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ .
قال : « لتنذر القوم الذين أنت فيهم كما أنذر آباؤهم فهم غافلون عن اللّه ، وعن رسوله ، وعن وعيده
لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ
ممن لا يقرون بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام والأئمة من بعده
فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
بإمامة أمير المؤمنين والأوصياء من بعده ، فلما لم يقروا كانت عقوبتهم ما ذكر اللّه :
إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ
في نار جهنم ؛ ثم قال :
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
عقوبة منه حيث أنكروا ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام والأئمة من بعده ، هذا في الدنيا ، وفي الآخرة في نار جهنم مقمحون .
ثم قال : يا محمد :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
باللّه ، وبولاية علي ومن بعده ، ثم قال :
إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ
يعني أمير
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 22 ، ح 1 .
( 2 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 211 .