اختلف في معناه فقيل : المعنى من كان يريد علم العزة ، وهي القدرة على القهر والغلبة ، لمن هي ، فإنها للّه جميعا . وقيل : معناه من أراد العزة فليتعزز بطاعة اللّه ، فإن اللّه تعالى يعزه ، يعني : إن قوله
فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً
معناه :
الدعاء إلى طاعة من له العزة ، كما يقال : من أراد المال فالمال لفلان : أي :
فليطلبه من عنده ، يدل على صحة هذا ما رواه أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إن ربكم يقول كل يوم أنا العزيز فمن أراد عز الدارين فليطع العزيز » « 1 » .
2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : في قول اللّه عز وجلّ :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ :
« ولايتنا أهل البيت - وأهوى بيده إلى صدره - فمن لم يتولنا لم يرفع اللّه له عملا » « 2 » .
وقال الرضا عليه السّلام ، في قوله تعالى :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ :
« الكلم الطيب هو قول المؤمن : لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، عليّ وليّ اللّه وخليفته حقّا ، وخلفاؤه خلفاء اللّه . والعمل الصالح يرفعه إليه ، فهو دليله ، وعمله : اعتقاده الذي في قلبه بأن هذا الكلام صحيح كما قلته بلساني » « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ،
قال : كلمة الإخلاص ، والإقرار بما جاء من عند اللّه من الفرائض ، والولاية ترفع العمل الصالح إلى اللّه « 4 » .
ثم قال : وعن الصادق عليه السّلام أنه قال : « الكلم الطيب : قول المؤمن : لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، علي ولي اللّه وخليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . وقال :
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 234 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 356 ، ح 85 .
( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 479 ، ح 4 ، تنبيه الخواطر : ج 2 ، ص 109 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 208 .