وقال عبد اللّه بن بكر الأرجاني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث طويل - قلت له : جعلت فداك ، فهل يرى الإمام ما بين المشرق والمغرب ؟
قال : « يا بن بكر ، فكيف يكون حجّة على ما بين قطريها وهو لا يراهم ، ولا يحكم فيهم ؟ وكيف يكون حجّة على قوم غيب لا يقدر عليهم ولا يقدرون عليه ؟ وكيف يكون مؤديا عن اللّه ، وشاهدا على الخلق وهو لا يراهم ؟ وكيف يكون حجّة عليهم وهو محجوب عنهم ، وقد حيل بينهم وبينه أن يقوم بأمر ربه فيهم ، واللّه يقول :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
يعني به من على الأرض ، والحجة من بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقوم مقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بعده ، وهو الدليل على ما تشاجرت فيه الأمة ، والآخذ بحقوق الناس » « 1 » .
وقال الطبرسي :
بَشِيراً
لهم بالجنة
وَنَذِيراً
بالنار
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
رسالتك لإعراضهم عن النظر في معجزتك . وقيل : لا يعلمون ما لهم في الآخرة في اتباعك من الثواب والنعيم ، وما عليهم في مخالفتك من العذاب الأليم « 2 » .
* س 14 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 29 إلى 30 ]
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 29 ) قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ ( 30 )
[ سورة سبأ : 29 - 30 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم حكى سبحانه عن الكفار فقال :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ
الذي تعدوننا به
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
فيما تقولونه يا معشر المؤمنين .
ثم أمر سبحانه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بإجابتهم فقال :
قُلْ
يا محمد
لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ
أي : ميقات يوم ينزل بكم ما وعدتم به ، وهو يوم القيامة .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : ص 326 ، ح 2 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 217 .