هدى ، وأنتم على ضلال ، كقول امرئ القيس : كأن قلوب الطير ، رطبا ، ويابسا ، لدى وكرها ، العناب ، والحشف البالي فجمع بين القلوب الرطبة واليابسة ، وجمع بين العناب والحشف البالي . وقيل : إنما قاله على وجه الاستعطاف والمداراة ، ليسمع الكلام . وهذا من أحسن ما ينسب به المحق نفسه إلى الهدى ، وخصمه إلى الضلال ، لأنه كلام من لا يكاشف خصمه بالتضليل ، بل ينسبه إليه على أحسن وجه ، ويحثه على النظر ، ولا يجب النظر إلا بعد التردد .
قُلْ
يا محمد إذا لم ينقادوا للحجة
لا تُسْئَلُونَ
أيها الكفار
عَمَّا أَجْرَمْنا
أي : اقترفنا من المعاصي
وَلا نُسْئَلُ
نحن
عَمَّا تَعْمَلُونَ
أي :
تعملونه أنتم بل كل إنسان يسأل عما يعمله ، ويجازي على فعله ، دون فعل غيره ، وفي هذا دلالة على أن أحدا لا يجوز أن يؤخذ بذنب غيره « 1 » .
* س 11 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 26 ]
قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ( 26 )
[ سورة سبأ : 26 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام في قوله تعالى :
قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا
يقول : يقضي بيننا
بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ
قال : القاضي العليم » « 2 » .
* س 12 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 27 ]
قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلاَّ بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 27 )
[ سورة سبأ : 27 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : قوله تعالى :
قُلْ
يا محمد
أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ
إنما ذكر هذا سبحانه على وجه
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 215 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 202 .